الرئيسية / كلمة المؤسس

كلمة المؤسس

رئيس ومؤسس المؤسسة

أ.د/ محمد الخزامي عزيز

ظلت فكرة إنشاء مؤسسة خيرية في قريتي أوليلة بمركز ميت غمر، محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية تراودني منذ تخرجت من الكلية وسافرت إلى النمسا لاستكمال دراساتي العليا عام 1980. ومنذ هذا التاريخ من قرابة ثلاثين عاماً أنشأت “حصالة” أسميتها حصالة أوليلة كنت أضع فيها كل قرش يزيد عن حاجتي وحاجة أسرتي، حتى يأتي اليوم الذي أتمكن فيه من رد الجميل لأهلي في القرية، وأحبابي من أطفالها وشبابها وشيوخها  وعلى وجه الخصوص الأيتام منهم. 

وقد مكنني عملي كأستاذاً لنظم المعلومات الجغرافية أن أكون قريباً من حقل الدراسات الحضرية والعمرانية والاجتماعية والتنموية، وكثيراً ما رددت في نفسي أنه قد حان الوقت لتحويل الدراسات الأكاديمية النظرية إلى مشاريع تنموية حقيقية. وهكذا وتحت شعار: “فرد صالح لأمة صالحة”، ووفق مفهوم: “العمل الخيري برؤية تنموية” قدر الله تعالى لهذه المؤسسة أن تتحول من حلم إلى حقيقة. وأحمد الله تعالى أن أطال في عمري حتى أشهد ثمراتها على الأرض، و أرجوه تعالى أن يجعل عملي وجهدي فيها في ميزان حسناتي.

وهكذا نشأت مؤسسة الخزامي كمؤسسة خيرية (غير ربحية) مستقلة، تهتم بكفالة ورعاية أيتام قرية أوليلة بجمهورية مصر العربية والقرى المجاورة رعاية شاملة في الجوانب الاجتماعية والتربوية والتعليمية والصحية، بما يضمن نشأتهم نشأة صالحة تؤهلهم ليصبحوا عناصر إيجابية من عناصر النهضة والتنمية في مجتمعهم بإذن الله، كما تعنى بتدريبهم وتأهيلهم لسوق العمل، هذا إلى جانب تحفيظ القرآن الكريم لجميع أطفال القرية بأسلوب تشجيعي في إطار المكافآت والحوافز بالاعتماد على خريجي جامعة الأزهر الشريف من أبناء القرية وبإشراف أئمة المساجد بالقرية.

وقد حفزني للتعجيل بإنشاء هذه المؤسسة وفق هذا المفهوم وهذه البرامج إيماني بأن رعاية اليتيم والعناية بأسرته مطلب شرعي وإجتماعي وإنساني، وأن حق اليتيم على مجتمعه يجب أن يوفى كاملاً، وأن المجتمع يأثم بتجاهله أو التقصير فيه. وقناعتي بأن وجود مؤسسة خيرية نشطة وفعالة سيساهم في تلبية احتياجات اليتيم وأسرته دون انتقاص كرامته أو إشعاره بالنقص أو الضعف، كما أنه سيضمن تقديم أرقى مستويات الخدمة، ووصول المساهمات إلى مستحقيها.

وهكذا نشأت هذه المؤسسة لجمع الجهود الفردية المتناثرة في محيط القرية وصياغتها في عمل مؤسسي احترافي وفق خطط تنموية متكاملة تحقيقاُ لمبدأ الشراكة الاجتماعية بين الأيتام وأسرهم وبين مؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية، وبما تتفق مع الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، ويساهم في دمج الأيتام وذويهم في الحياة الاجتماعية، ويتبنى الموهوبين منهم ليكونوا قادة المستقبل في مجالات نبوغهم، وفق منظومة من القيم الأخلاقية الرشيدة التي تساهم في خلق مجتمع إيجابي متعاون على البر والتقوى.

ولم تكن لهذه المؤسسة أن ترى النور لولا جهود العشرات من المخلصين في كل من مصر والكويت والإمارات والسعودية والنمسا والجزائر، ممن قاموا بتشجيعي ودعمي بالجهد والمال والوقت والنصيحة، و لهم جميعاً أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، وأدعو الله عز وجل أن يتقبل منهم، وأن يجزيهم عني وعن أهل قريتي خير الجزاء، وأن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خير خلق الله أجمعين.

أ.د. محمد الخزامي عزيز

أستاذ نظم المعلومات الجغرافية

مؤسس المؤسسة ورئيس مجلس الأمناء

ظلت فكرة إنشاء مؤسسة خيرية في قريتي أوليلة بمركز ميت غمر، محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية تراودني منذ تخرجت من الكلية وسافرت إلى النمسا لاستكمال دراساتي العليا عام 1980. ومنذ هذا التاريخ من قرابة ثلاثين عاماً أنشأت “حصالة” أسميتها حصالة أوليلة كنت أضع فيها كل قرش يزيد عن حاجتي وحاجة أسرتي، حتى يأتي اليوم الذي …

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتين !
0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى